Wednesday, December 26, 2018

انتشار مكثف لقوات الأمن في العاصمة بعد تهديد حزب نواز شريف بالتظاهر

كان سلاح كاروهيمبي الوحيد هو تخويف القتلة بأنها ستبعث بالأرواح الشريرة إليهم وإلى عائلاتهم.
وأوضح مراسل بي بي سي جان بيير، أنها كانت تدهن نفسها بعشبة محلية مزعجة لجلد الانسان لإبعاد القتلة الذين كانوا يخافون أن تلمسهم فتصيبهم العدوى.
ويقول حسن حبياقري، أحد الناجين من الإبادة الجماعية: " هذه هي الطريقة التي استخدمتها كاروهيمبي تماما لإنقاذي وإنقاذ العديدين".
وأضاف حبياقري: "لقد تم إنقاذنا ليوم آخر بعد أن أخبرت كاروهيمبي ميليشيا الهوتو بأنه إذا دخلوا الضريح ، فإنهم سيعانون من غضب "نيا بينجي" وهي كلمة راواندية تطلق على الله وكانت تخيفهم تلك المعتقداتوحكت كاروهيمبي كيف كانت تهز أساورها وأي شيء آخر يمكن أن تجده لإخافة الرجال وإبعادهم.
وقالت في مقابلتها عام 2014: " أتذكر في يوم من أيام الأحد عندما عاودوا تهديد من في منزلي، واجهتهم كالمعتاد ، وحذرتهم إن عاودوا ثانية فسيحفرون قبورهم بأيديهم"
ومع انتهاء الإبادة الجماعية ودخول المتمردين من التوتسي إلى العاصمة كيغالي، كان كل من لجأ إلى كاروهيمبي على قيد الحياة.
واستمرت أسطورة ساحرة قرية موسامو طويلاً في المنطقة رغم تأكيداتها المتكررة بأنها لم تكن ساحرة في حياتها قط.
وقالت لجان بيير عام 2014: " كنت دائماً أؤمن بربٍ واحد فقط ، ومسألة القوة السحرية كانت مجرد بدعة وغطاء استخدمه لإنقاذ الأرواح فأنا لست بساحرة".
ومع ذلك ، وصلت قصتها إلى أعلى المستويات في رواندا، ومُنحت في عام 2006، وسام الحملة ضد الإبادة الجماعية. ومنحها ذلك فرصة رواية قصة أخرى عن إنقاذها حياة آخرين قبل خمسين عاماً.
وفقا لكاروهيمبي، مع تصاعد العنف العرقي بين المجموعتين في عام 1959، نصحت كاروهيمبي أم صبي يبلغ من العمر عامين، أن تأخذ بعض الخرزات من قلادتها الخاصة وتعلقها بشعر الصبي الصغير.
"أخبرتها أن تحمل ابنها ولا تدعه يفلت من يديها، فتظنه الميليشيات فتاة، فتتركه في حال سبيله، لأن الميليشيا كانت تقتل الصبيان دون البنات".
وأضافت كاروهيمبي: " لقد نجا الصبي وكبر وأصبح الرجل الرئيس الحالي بول كاغامي الذي قدم لي ميدالية، وتقول: "احتفظت بالميدالية التي سلمها لي كاغامي 2006، ولم تفارقني إلا عند النوم، إذ كنت أخبئها تحت وسادتي للحفاظ عليها من السرقة".
وقال جان بيير مراسل بي بي سي "لقد خاطرت زورا كاروهمبي بحياتها لإنقاذ الآخرين، وللقيام بذلك، كان عليها أن تهتز فقط متحدية بذلك جماعات مسلحة، وانتصرت عليهم جميعاً بجسدها وعقلها".
سيرة حياة زورا كاروهيمبي تظهر للناس بأن الإنسانية تبقى الأقوى حتى في أصعب المواقف.
قضت محكمة باكستانية بسجن رئيس وزراء باكستان السابق، نواز شريف، سبع سنوات بعد إدانته بتهمة فساد جديدة.
وقالت محكمة في العاصمة إسلام أباد إن شريف أخفى استثمارات خاصة، ولم يعلن عنها ضمن الأصول التي يملكها.
وبحسب تقارير إعلامية باكستانية، فقد تم القبض عليه في قاعة المحكمة، ومن المقرر إيداعه السجن مباشرة.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصاره الذين احتشدوا خارج المحكمة.
وقال نواز شريف إن الحكم له دوافع سياسية، ومن المتوقع أن يقدم طعنا ضده.
واعتبرت المحكمة أن نجليه حسن وحسين هاربان، نظرا لوجودهما خارج باكستان.
وأدين شريف، في يوليو/ تموز الماضي، في قضية فساد أخرى وسجن 10 سنوات. لكن، أفرج عنه بقرار المحكمة العليا الباكستانية في سبتمبر/أيلول الماضي.
وتولى شريف منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات، وتم عزله العام الماضي، بقرار من المحكمة العليا بسبب اتهامات الفساد.
وأدى سجنه إلى خسارة حزبه الانتخابات العامة، التي جرت في يوليو/تموز، وفاز بها حزب "حركة إنصاف"، بقيادة لاعب الكريكيت الشهير عمران خان، الذي رفع شعارات مكافحة الفساد.
وهدد حزب نواز شريف بتنظيم احتجاجات وإعاقة البرلمان عن العمل، إذا ما تم إعادة رئيسه إلى السجن مرة أخرى.

Friday, December 7, 2018

الحوثي يستبق انطلاق المباحثات بالابتزاز والتهديد

استبقت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران انطلاق محادثات السلام اليمنية في السويد بإطلاق دفعة جديدة من التهديدات، في محاولة على ما يبدو لوأد المفاوضات على غرار ما دأب الحوثيون انتهاجه في السنوات الماضية.
وفي وقت كان المبعوث الدولي لليمن، مارتن غريفيث، ينهي الاستعدادات لبدء المفاوضات، لجأ القيادي في الميليشيات، محمد علي الحوثي، إلى تويتر لإطلاق أحدث تهديدات جماعة إيران والإعلان عن شروط مسبقة.
وفي تغريدته الخميس، هدد الحوثي بإغلاق مطار صنعاء أمام طائرات الأمم المتحدة في حال عدم توصل المحادثات الى قرار بفتح المطار أمام الطيران المدني، في ابتزاز جديد للميليشيات الساعية إلى تحويل المطار إلى منصة لاستقبال الأسلحة الإيرانية.
ويستقبل المطار التي تحتله الميليشيات طائرات الأمم المتحدة المحملة بالمواد الإغاثية للشعب اليمني، ولكن ميليشيات الحوثي، وتحت ذريعة فتحه أمام الطيران المدني، تسعى إلى تسهيل عملية نقل الأسلحة من طهران إلى صنعاء على متن طائرات إيرانية.
وهذا الأمر ليس بمستغرب على ميليشيات دأبت على استغلال الموانئ التي تسيطر عليها، على غرار ميناء الحديدة الذي حوله الانقلابيون إلى منصة لتمويل أنشطتهم عبر نهب عائداته والاستيلاء على المساعدات الإنسانية، وتهريب الأسلحة وتهديد الملاحة الدولية.
وفي هذا السياق، طالبت الحكومة اليمنية، الخميس، بانسحاب كامل للمتمردين اليمنيين من ميناء الحديدة في غرب البلاد، حسب ما نقلت وزارة الخارجية اليمنية عن وزير الخارجية، خالد اليماني.
وقال اليماني، الذي يرأس وفد بلاده الى المحادثات، في تغريدة على موقع "تويتر"، إنه "طالب بخروج الميليشيات الانقلابية من الساحل الغربي بالكامل، وتسليم المنطقة للحكومة الشرعية".
وتأتي تهديدات وابتزازات الحوثي في وقت تأمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول العربية الداعمة للشرعية في اليمن، في أن تشكل محادثات السويد بارقة أمل للعودة إلى المسار السياسي.
وسبق أن رتب وسطاء سابقون من الأمم المتحدة سلسلة من مساعي السلام، إلا أن تعنت الحوثيين ومراوغاتهم وانقلابهم على تعهداتهم أحبط كافة المحاولات.
قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد إن التمثيل القطري في قمة مجلس التعاون الخليجي التي ستنعقد في العاصمة السعودية الرياض، الأحد المقبل، "لا يهمنا"، مضيفا "وجوده من عدمه سيان".
وأضاف أن أهم الملفات المتوقع مناقشتها في القمة الخليجية المقبلة هو ملف التعاون العسكري بين الدول الأعضاء.
ووصف وزير الخارجية البحريني، في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، الخلاف مع قطر بـ"العميق جدا"، قائلا إنه "وصل إلى نقطة لم يسبق أن وصلها خلاف آخر بين الدول الأعضاء في المجلس. الدوحة أحرقت جميع سفن العودة".
وأكد أن الرباعي العربي المقاطع لقطر لا يزال عند موقفه وشروطه، وأن على الدوحة "إصلاح نفسها (..) الخلاف لن يحل بـ(حب الخشوم)، فلابد من اتفاق ونظام جديدين، ووضع الدوحة تحت المجهر".
وأضاف "قطر استعانت بقوات أجنبية، عوضا عن قوات تنتمي لها مثل قوات درع الجزيرة"، واصفا القوات الأجنبية التي نشرتها الدوحة على أراضيها بـ"أكبر تهديد" لدول مجلس التعاون الخليجي.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر فرضت مقاطعة دبلوماسية واقتصادية على قطر منذ يونيو 2017 بسبب دعمها الإرهاب، وتقويض سيادة الدول المجاورة لها بتمويلها لميليشيات وحركات متشددة وتعاونها مع إيران.